المحقق البحراني
411
الحدائق الناضرة
قال : ما بين الصورين إلى الثنية " أقول : الذي في الكافي " حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المدينة ما بين لابتيها " وليس فيه من الصيد ، وإنما هو في رواية التهذيب خاصة ، وفي التهذيب ولم يحسن بدل ولم يجبه ثم ، أقول : والظاهر أن هذه الزيادة المنقولة في الكافي هي التي أشار إليها الصدوق فيما قدمنا نقله بقوله " وروي في خبر أخر أن ما بين لابتيها " إلى آخره قيل : والصورين كأنه تثنية الصور ، وهو جماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه ، ويجمع على صيران وفي الخبر أنه خرج إلى صور بالمدينة . أقول : قال في القاموس : " والصور : النخل الصغار ، أو المجتمع ، الجمع صيران " وقال : في مجمع البحرين : والصور : الجماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه ، والجمع على صيران ، ومنه خرج إلى صور بالمدينة ، وحديث بدر أن أبا سفيان بعث إلى رجلين من أصحابه فأحرقا صور من صيران العريض وروى في الفقيه عن أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حد ما حرم رسول ا لله . ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكة أقول " وذباب " بضم المعجمة جبل قرب المدينة على نحو من بريد منها ، وفي صحيحة زرارة ( 2 ) كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتى ذبابا " قصر وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ، وراقم : اسم حصن هناك من حصون المدينة ، وهو الذي أضيفت إليه الحرة ، كما تقدم ، وفي الكافي " فأقم " مكان " وأقم " والظاهر أنه غلط وعريض كزبير واد بالمدنية ، به أموال لأهلها ، قال في القاموس : ومرجع هذين التحديدين إلى التحديد الأول والنقب بالنون : الطريق في الجبل ، ومنه ألقاب المدينة إلى الطرق الداخلة إليها من بين الجبال ، وروى في الكافي عن معاوية بن عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 337 ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 287 ( 3 ) الكافي ج 4 ص 564 .